محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1265

جمهرة اللغة

[ صَرَّ وأصرَّ ] وصَرَّ الفرسُ أذنَه وأصرَّها ؛ فأما أصرّ على الذنب فبالألف لا غير . [ بَكَرَ وأبكر ] وبَكَرْتُ وأبكرتُ ، لغتان عرفهما الأصمعي « 1 » . وأنشد ( سريع ) « 2 » : يا عمرُو جيرانُكمُ باكِرُ * فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ وأنشد ( طويل ) « 3 » : أمِن آل نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ و جَرَمَ : وأجرمَ : . و حَرَمَ : وأحرمَ : من حرمتُ الرجلَ الشيءَ . [ طلع وأطلع ] ويقال : طَلَعْتُ على القوم ، إذا أشرفت عليهم ؛ وأطلعتُ عنهم : غبتُ عنهم . قال أبو بكر : ثم تجيء حروف من فعلتُ وأفعلتُ تختلف معانيها . [ فرش وأفرش ] قال الأصمعي : أفرشتُ عن الأمر ، إذا أقلعت عنه . وأنشد ( رجز ) « 4 » : نعلوهمُ بقُضُبٍ منتخَلَهْ * لم تَعْدُ أن أفرشَ عنها الصَّقَلَهْ عنى السيوف . وفَرَشْتُ عنه ، إذا أردته وتهيّأت له . [ زرى وأزرى ] وأزريتُ بالرجل فأنا أُزري به إزراءً ، إذا قصّرت به ؛ وزَرَيْتُ عليه فعلَه أَزري ، إذا عبتَ عليه . [ صفد وأصفد ] وأصفدتُه ، إذا أعطيته . قال القطامي ( بسيط ) « 5 » : فإن هجوتُك ما تمّت مكارمتي * وإن مَدحتُ لقد أحسنتَ إصفادي وصفدتُه ، إذا قيّدته . [ خفر وأخفر ] وخفرتُه ، إذا أجَرْتَه ، خَفْراً وخُفارةً ؛ وأخفرتُه ، إذا غدرتَ به . وفي الحديث : « لا تُخْفِروا اللَّه في ذِمّته » . والخُفارة : ما يأخذ الخافر ، مثل العُمالة للعامل . وخَفِرَت المرأةُ خَفَراً ، إذا استحيت . [ نشد وأنشد ] ونشدتُ ضالّتي ، إذا قلت : « مَن وجدها » ؟ وأنشدتُها ، إذا قلت : « مَن ذهب له كذا » ؟ قال الشاعر ( سريع ) « 6 » : يُصيخُ للنَّبْأة أسماعَه * إصاخةَ الناشدِ للمُنْشِدِ وأنشدتُك اللَّه وأنشدت الشعرَ لا غير . [ وعد وأوعد ] ووعدتُه الخيرَ وَعْداً ؛ وأوعدتُه بالشرّ إيعاداً ووعيداً ؛ ولا يقال : أوعدته شرًّا ، إنما يقال : أوعدته بِشَرّ . [ قذى وأقذى ] ويقال : أقذيتُ عينَه ، إذا جعلت فيها القَذَى ؛ ويقال : قَذَيْتُها وقذّيتُها ، إذا أخرجتَ منها القَذَى . قال ( طويل ) « 7 » : لقد قيل من طول اعتلالك بالقَذَى * أجِدَّك ما تَلْقَى لعينك قاذيا وقَذِيَت العينُ ، إذا وقع فيها القَذى ، تَقْذَى قَذًى شديداً . فإذا رَمَت بالقَذَى قيل : قَذَتْ تَقْذي قَذْياً . [ شطّ وأشطّ ] وشَطَّ الرجلُ ، إذا بَعُدَ ؛ وأشطَّ إشطاطاً ، إذا جارَ . [ قسط وأقسط ] وقَسَطَ الرجلُ ، إذا جار ؛ وأقسطَ ، إذا عدل ، وكلاهما في التنزيل : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً « 8 » ، وفيه أيضاً : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * « 9 » . وقال الراجز « 10 » : حتى شَفى السيفُ قُسوطَ القاسطِ [ نهر وأنهر ] ونهرتُ النهرَ أنهَره نَهْراً ، إذا حفرتَه . وأنهرتُ الدمَ ، إذا أسلتَه . [ فرى وأفرى ] وفَرَيْتُ الشيءَ أَفريه فَرْياً ، إذا شققته لصلاح ، وأفريتُه إفراءً ، إذا شققته لفساد . وأنشد ( رجز ) « 11 » : إذا انتحى بنابه الهَذْهاذِ * أَفْرَى عُروقَ الوَدَجِ الغواذي قوله الغواذي : التي تغذّي بالدم ، ومعنى تغذّي أي لا تكاد

--> ( 1 ) فعل وأفعل 506 - 507 . ( 2 ) سبق إنشاد البيت ص 326 . ( 3 ) مطلع رائية عمر الشهيرة ؛ وعجز البيت ، كما سبق ص 326 : * غداةَ غدٍ أم رائح فمهجِّرُ * ( 4 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق ، كما في اللسان ( فرش ، صقل ) . وانظر : إصلاح المنطق 232 و 433 ، ومعجم البلدان ( جبل ) 2 / 104 ، والصحاح ( فرش ، صقل ) . ( 5 ) سبق إنشاده ص 655 ؛ وفيه : لئن هجوتُك . . . . ( 6 ) البيت للمثقِّب العبدي ، كما سبق ص 652 . ( 7 ) المخصَّص 15 / 162 ؛ وفيه : يقولون إذ طال . . . . ( 8 ) الجنّ : 15 . ( 9 ) المائدة : 42 ، والحجرات : 9 ، والممتحنة : 8 . ( 10 ) في اللسان والتاج ( قسط ) بيت يشبهه : * يَشفي من الضَّغن قسوطُ القاسطِ * ( 11 ) في اللسان ( فرا ) : فرا عروقَ الودج ، وفي زيادات المطبوعة أن الرجز لعمرو ابن حميل ؛ وقد مرّت أبيات قد تكون من هذه الأرجوزة في ص 117 و 879 ، ومرّ أن بعضها يُنسب إلى أبي محمد الفقعسي .